11.07.2009

ندبتين في القلب

انا لست انا
سنة مرت دون ان يطاوعني القلم
اوراق كثيرة ممزقة تشهد عن شيء مفقود
استمتع كطفل صغير بتمزيق افكاري المشوشة

انا لست انا
اتأملني في المرآة
وجهي ليس وجهي
اتحسس شعري ليس هذا ملمس شعري
انظر بكثب الى عيناي
من انا، ومن هذه التي احتلتني واغتصبت حياتي

اتجول داخل عقلي
يرعبني خوائه
امد يدي داخل قلبي
افتش عن ندبتين
ولا اجد شيء
اشعر بالفزع
اين انا
ومن هذه التي اصبحتها

اتناول الكثير من العقاقير
واستسلم ليومين من الغياب
التقي ابي الراحل
اخبره ان كل شيء على ما يرام
واني اجتهدت كثيرا ان اتصرف بحكمة في غيابه

اشعر بأمان غريب في حضوره
داخلي دائما شعور خفي انه لم يرحل
وانه سيعود يوما لنا ويعود كل شيء كما كان
كنت اعرف انه لن يستسطيع ابدا في حياته ان يسلمني لرجل
ودون ارادتي اخذت في الهروب من كل رجل بعد رحيله

اذهب الى ارض ما
ااخذ في الزراعة
تدهشني معرفتي بالتفاصيل
رغم اني لم ازرع ابدا
استمتع بتقليب الأرض ونثر البذور
ما هذه الارض وماذا تعني؟

انتقل من عالم الى اخر بحرية
واعود مندهشة
ماذا حدث؟
ماذا تريد ان تخبرني احلامي؟
وابدأ رحلة جديدة في البحث عن ذاتي الضائعة

12.24.2008

خريف بلا حنين

اتأمل تاريخ اليوم
كاد الخريف ان يمر هذا العام
لم يخفق قلبي بشدة للمطر
لم تلمع عيناي بدموع الحنين

هل حقا انتهت القصة؟
هل حقا لم يعد لك مكان هناك
لا افهم يا عزيزي
ممتنة انا ام حزينة؟
هل كنت اريد ان احملك ماضي معي للأبد؟
هل اخافني شعوري بالحرية ربما بالوحدة؟
هل القلب المتألم افضل احيانا من القلب الفارغ؟
حرارة الألم ام برودة الخواء؟

اشعر احيانا بالقوة
اذا كنت تخطيتك فأستخطى اي شيء قادم
ويغلبني الضعف اياما
ماذا حياتي بدون امل اتشبث به كل صباح

نسمات الشتاء البارد تطهرني
ثقة وايمان بالقادم
انا حرة نقية قوية
خالية من اي ذكرى
خالية من اي حنين

ربما الخريف القادم يكون ادفأ
ربما الخريف القادم اكون اسعد

10.19.2008

نوع من الحب

قال لها يوما: ليس الحب ان اراك سعيدة ولكن الحب ان اكون انا سبب سعادتك
اغمضت عينيها وتمنت صامتة ان تراه سعيدا وان تكون هي سبب سعادته
تذكرت هذه اللحظة وهي تراه سعيدا مع اخرى، لم تستطع ان تمنى تعاسته
لكنها بلعت مرارة ما بداخلها واغمضت عينيها وتمنت ان يخرج بهدوء من قلبها
لكنها في الواقع كانت تتمنى ان يعود لكنها لم تستطع ان تعترف لنفسها بذلك

9.19.2008

اللحظات الأخيرة قبل الرحيل

الملم اشيائي المبعثرة في كل ركن
لدي الكثير لأضعه في حقيبة الذاكرة
لدي الكثير الذي اريد ان افعله مرة اخيرة قبل رحيلي

بكائي الدافئ بين ذراعيك
يدك تضم رأسي اليك كأنك تريد ان يرتوي قلبك بدموعي
جلساتنا الصامتة في ظلام الشرفة
لا نسمع الا انفاسنا ولا نرى الا احلامنا
احساسي الرائع بالأمان لمجرد وجودك

وعدتك في يوم ما اني لن ارحل ابدا
وعدتك اني لن اصدق كل ما يقال عنك
وعدتك اني سأتحدى العالم من اجلك
لم اطلب منك الا مقابلا واحد
طلبت منك الا تسبب لي الالم ابدا
ووعدتني
وجعلتني اسعد نساء الارض

لماذا خلفت وعدك ياعمري؟
لماذا لم تخبرني فقط انك لم تعد تريد وعودي؟
لماذا جعلتني اكذب العالم من اجلك رغم اني بداخلي اعرف انه صادق
لماذا تركتني ادخل رهانا خاسرا

ضعيفة انا مازلت ضعيفة امامك
امد يدي لاحتضن الاطار الذي طالما حمل صورتك
الاطار الذي سمع الكثير من مناجاتي لك
الاطار الذي رجوته في اللحظات الاخيرة الا يؤلمني هكذا

تلتقي عينانا للمرة الأخيرة وانا احمل الاطار
ترتعش نظرتك وترتجف، لا تستطيع ان ترجوني ان ابقى
تنظر للأرض، واقرر انا اني لم اعد اريد الاطار
احمل حقيبتي واترك الاطارعلى الطاولة الخشبية

بيد واثقة افتح الباب
افكر للحظة ان اقول لك كلمة وداع
هل اقول لك ان تنتبه لنفسك؟
ادرك اننا لم نحتاج في عمرنا معا الى الكلمات
القي نظرة اخيرة اليك والمح الزجاج المتناثر لاطار صورتك يفترش الارض
اغلق الباب واهبط الدرج دون ان انظر خلفي


9.08.2008

أحبك وبعد

أحتاج اليك وأهرب منك
وأرحل بعدك من نفسي
في بحر يديك .. أفتش عنك
فتحرق أمواجك شمسي
وجهك فاجأني كالامطار في الصيف
وهب كما الأعصار
والحب فرار
والبعد قرار
!! وأنا لا أملك أن أختار

الناصر - أحبك وبعد

8.16.2008

أمنيات المرة الأولى

عندما التقينا للمرة الأولى
تمنيت ان تكون القصة جميلة
ان تمضي الاحداث بسلاسة من صفحة لأخرى
دون حب قديم والم قديم وحب جديد والم جديد
وتساؤلات وتوجس وخوف وهمهمات
تمنيت الا يكون في القصة هل او لو او ماذا

عندما التقينا للمرة الأولى
تمنيت ان اعطيك مشاعر جميلة
امنحك كل يوم سعادة جديدة والوانا جديدة
تمنيت ان تحب الزحام لأنه يطيل مكالمتنا الصباحية
والا تزعجك سخافات الزملاء ورتابة ساعات العمل
لأنك تعرف اننا سنحكي ونضحك وننسى في نهاية كل يوم

عندما التقينا للمرة الأولى
تمنيت ان ابكي ساعات على صدرك
دون ان تسألني ودون ان احكي
ونمضي ليلا في طريق طويل بالسيارة
وللمرة الأولى لا اخاف الليل لأني معك

عندما التقينا للمرة الأولى
تمنيت ان يزيح وجودي اعواما من الالم عن قلبك
تمنيت ان تحب الدنيا مرة اخرى
ان تستقبل كل صباح بابتسامة جديدة واغنية جديدة
ان تعلم دائما انك اهم شخص في الحياة لي
والا اتسأل ابدا هل ستظل تحبني

انها امنيات المرة الأولى يا عزيزي وقد بقيت امنيات

8.04.2008

الصورة مبعثرة الأجزاء

وضعت القطعة الاولى من اجزاء صورتك المبعثرة
مع سؤال صديق عن معرفتي بك والحاحه في السؤال
وكأنه يقول لي انه جدير بالمعرفة

بدأت في تجميع العينين عندما سمعتك تقول
"لكنني لست اجتماعيا على الاطلاق"
وكأنك تنفي تهمة

اكتملت الصورة الرائعة لعينيك في تعارفنا الاول
كنت بسيطا جدا، لطيفا جدا
نظرة عيناك ثاقبة لكنها صادقة، مريحة

في اللقاء الثاني بدأت في تجميع الابتسامة
كنت تضحكني كثيرا في كل لقاء
وتزداد ابتسامتك اتساعا في الصورة

عينان وابتسامة
تسألت هل من الممكن ان احبك
نفيت الفكرة وانا اكمل ملامح الذقن في الصورة

طالما نصحتني امي ان اضع الاجزاء التي تمثل حدود الصورة المبعثرة اولا
وهكذا يكون العمل اسهل بعد ذلك
تجاهلت نصيحتها تماما هذه المرة

تجعيدة فوق الحاجب الايمن ظهرت وانا اضع جزء جديد من الصورة
هذا انت في حالة من القسوة عندما اغضبتك
اخافتني قسوتك قليلا لكن رغما عني بدأت احبك
هل من الممكن ان تكون القسوة احد علامات الحب

افكر كثيرا في هذا الشيء الخفي الذي نشعر به احيانا
وكأن هناك اتفاق خفي غير معلن بيننا
لم تفعل شيء مختلف معي وكذلك انا
لماذا شعرت انك تحبني؟
لماذا تقول لي عينا صديقك المقرب انك تحبني

اخذت مشاعري تتذبذب تجاهك مع كل جزء جديد يكتمل من الصورة المبعثرة
تارة اجدك الشخص الوحيد الجدير بالحب في هذا العالم
وتارة اشعر انك شخص عابر لم تترك اي اثر بداخلي
احبك، لا احبك
احبك، لا احبك
احبك ....

بقى القليل من الاجزاء المبعثرة لتكتمل الصورة
وها انا خائفة من ان اضع قطعة اخرى
خائفة ان تغيير القطع الاخيرة من صورتك في عيني
خائفة من حلم اخر يضيع
لتبقى الصورة مبعثرة يا عزيزي
فعادة ما نفضل الوهم الجميل والواقع غير المكتمل
نفضل ان تبقى الصورة المبعثرة تتحدانا باجزاءها الناقصة
فمهما كانت الصورة جميلة تظل في خيالنا اجمل

7.23.2008

قصيدة اسمها عاشقة

ماذا لو تجن قليلا؟
ماذا لو تتخلى عن المنطق والعقل والحذر؟
ماذا لو تقفز صارخا في المقهي وتعلن اني اميرة قلبك
او تخرج لي خاتما الماسيا في المصعد وتخبرني اني يجب ان اقبلك زوجا قبل ان يفتح المصعد بابه
او حتى ترسل لي الآن بريدا الكترونيا تخبرني انك تحبني وانك تعرف اني احبك واني اريدك

ماذا لو ترسمني لوحة تسميها عاشقة
ويتحدث الناس اجيالا عنها وعنا
او تخترع انغاما و تعزفني لحنا تسميه عاشقة
فابقى اسمعه عاشقة الى الابد

اتعرف ما الذي اريده حقا يا حبيبي
اريدك ان تكتبني قصيدة
اه لو تكتبني قصيدة تسميها عاشقة
اقرأها كل لحظة واكف عن التلصص عن مشاعرك
اقرأها فاطمئن انك حقا تحبني
اقرأها فلا ابالي بكل النساء حولك
اقرأها فلا ارى رجلا غيرك حولي
اقرأها فيغدو الصباح اجمل والمساء اجمل
والشتاء اجمل والمطر اجمل
اقرأها فلا تحمل عيناي التساؤل المعتاد لعينيك عن مقدار حبك لي
واكف عن القلق عندما تتأخر في اتصالك الصباحي بي

اهمس لك يائسة ماذا تريد بعد لأقنعك؟
تبتسم لي ابتسامتك تلك الساحرة
وتقول لي بتعقل: الا تدري يا صغيرتي العاشقة
الا تدري ان اجمل قصص الحب انهتها قصيدة

7.18.2008

اللحظة الساحرة

هذه اللحظة التي عاهدت نفسي طويلا اني لن امر بها
قبل ان يكون كل شئ واضح وصريح امامي
هاهي تأتي رغما عني
وها انا استقبلها مرحبة سعيدة
واعيش في روعتها وسحرها
وتتلاشى كل الاشياء المزعجة المحيطة بي من اجلها

تترتسم الابتسامة على وجهي رغما عني
يدق قلبي بشدة رغما عني
وهذه الاحساس الغريب بالالم المريح بداخلي

نعم احبك
تقولها نفسي رغما عني
وعندما يتسأل العقل بدهشة
لماذا اتت هذه اللحظة في هذا الوقت بالذات
يضحك القلب منه بشدة
يقول له ساخرا الم تدرك بعد انه لا يوجد مكان لمنطقك في هذه اللحظات

يريحني هذا الاحساس رغم كل المشاكل المحيطة
ويدهشني ان يقينا بداخلي يؤكد لي انك ايضا ربما مررت بهذه اللحظة
وربما اعترفت لنفسك انك تحبني

المدهش يا عزيزي هو روعة الاعتراف للنفس بالحب
لحظة مدهشة تتمرد فيها اعماقنا عن قيودها
تكسر الحصون والاسوار التي بنيناها حولها
لحظة صادقة مجردة من كل خوف او تردد او مكابرة
هل هي اروع من الاعتراف بالحب للحبيب

انظر لوجهي في المرآة وابتسم
لأني احبك اصبحت اجمل
وبعثرت شعري على كتفي
طويلا طويلا كما تتخيل

يتسلل الخوف الي قلبي قليلا
اخاف ان اكرر اخطائي السابقة
اخاف ان اتألم واعاني مرة اخرى
لكنني ربما اصبحت اكثر نضجا
انفض الخوف عني واعيش روعة اللحظة
لا شيء يبقى الى الابد
كل شيء يتركنا ويمضي
فماذا نخسر اذا تشبثنا بلحظة ساحرة
لا تتكرر كثيرا في عمرنا

7.12.2008

اكاد احبك ولكن ...

عام منذ التقينا
في كل مرة اراك فيها يردد لي قلبي
اني اكاد احبك
عام مضى ومازلت اكاد احبك

اتذكر كم ادهشني تشابهنا في البداية
مولدنا في الشهر نفسه من العام نفسه
قلت لي وقتها وانت تضحك نكاد نكون توأمان
وتوالت التشابهات بيننا
نفس القراءات، نفس الاغاني، نفس الافكار
حتى الكلمات تكاد تكون واحدة
كل شيء يقول ان الكون يتأمر ليجمعنا
وانا لا ادري كلما اقترب واكاد احبك اجدني ابتعد

وانت يا توأمي العزيز هل تكاد تحبني ايضا
احيانا اشعر بك قريب حتى لا اجد مفر الا الاقتراب ايضا
واحيانا اشعر اني واحدة مثل جميع النساء في حياتك
لا شيء خاص يجمعني بك فابتعد وازهد واهرب
يجمعني احيانا حديث معك واجدني اشرد بعيدا قائلة لنفسي لا ليس هو
والمحك من بعيد في اليوم نفسه فيدق قلبي بشدة ويعلن لي انك هو
هل من الطبيعي ان تتخبط مشاعرنا كل هذا التخبط
وكأننا عدنا صغارا نحب ونغار ونتخبط لأول مرة
كنت انتظر مشاعر ناضجة كثيرا، وفاجئني قلبي بدقات متباينة
هل الحب دائما هكذا لا يتأثر بعمر او خبرات او نضوج

متعبة انا متعبة، فإما احبك او لا احبك
فقد انهكتني كاد واوشك سنوات عمري السابقة
فإما ان نكون وإما ان نبتعد
فلا مكان لدي لمزيد من اصدقاء كادوا ان يكونوا غير ذلك

4.11.2008

اعوام من التيه

نعم حان الوقت لكي تأتي
فأنا أخلق كل يوم من جديد
امرأة جديدة، خالية من اي ذكرى
خالية من اي عشق، خالية من اي حنين

متعبة من سنوات الترحال والسراب
أستقيظ كل يوم في بلاد غريبة
ابدأ رحلة جديدة للبحث عن وطن
عاجزة عن التوقف، عاجزة عن المضي
تشابه المدن، تتشابه البلاد
حتى السراب يتشابه

انتظرك يا عزيزي، لماذا تأخرت هكذا
عد بطلا او مهزوما
انا اتعبني الانتظار
عد دون سيف او وطن
دعنا نصنعهم سويا
اتعبني الانتظار يا عزيزي
اتعبني الانتظار
وفي كل يوم يقترب السراب
وقد تعبت من مقاومة السراب

3.21.2008

ملكة النحل

اشعر وكأنني ملكة النحل
التي تساقط جميع ذكور الخلية دون ان يلحقوا بها
فكان عليها ان تستمر في رحلتها دون توقف
دون تعب او ملل او امل

3.18.2008

سأهزم جدا

أحبك جدا ..
وأعرف منذ البداية..
بأني سأفشل..
وأني خلال فصول الرواية
سأقتل
ويحمل رأسي إليك..
وأني سأبقى ثلاثين يوما
مسجى كطفل على ركبتيك
وأفرح جدا
بروعة تلك النهاية..

نزار قباني - قصائد متوحشة

12.14.2007

لم يعد فارسا

للمرة الاولى تلتقي عينيا بعينيك ولا ارتجف
استمع الى الاغاني التي كانت تبكيني دون دموع
يمر سبتمبر كأنه اي شهر في العام

كيف حدث هذا يا عزيزي؟
كيف تحولت الى انسان عادي في حياتي؟
لماذا لم تعد حروف اسمك تعني لي شيء؟
لماذا لم اعد اعيد كلماتك دون ان اقصد؟
لماذا لا اتذكر ابتسامتك عندما اضحك؟

اتأمل وجهك، مازلت وسيما
مازلت هذه النظرة الضاحكة الحزينة في عينيك
من منا غيرته الايام؟

هل لأان الفارس خسر معاركه؟
هل لأنه ترك سيفه وجواده
وسار يمشي مرتجلا في ركب الملك؟

تمطر الدنيا ولا يملاؤني حنين اليك
اعود متعبة الى المنزل ولا يشغلني سماع صوتك
هل هي النهاية يا عزيزي؟

اتنفس هواء الخريف الرائع البارد
تغمرني شمس الشتاء
اشعر بقلبي يلفظك بارتياح
يتطهر بالهواء البارد والاشعة الدافئة
اتحرر واحلق عاليا اخيرا

ربما اتذكرك يوما
ربما اعاتبك بداخلي لأن الفارس لم يعد فارسا
ربما اغضب منك لأنك الآن تمشي في ركب الملك
وربما ابكي واشعر اني افتقدك
لكنني اعرف انه ستمر الاعوام
وسنلتقي في مكان ما
سانظر الي عينيك الضاحكة الباكية
واحاول ان اتذكر حروف اسمك واخفق